التفتيش و الحجز

Pages: 39 (9565 mots) Publié le: 23 mars 2011
فهرس موجز

المقدمـــــــــــــــة.......................................................... 02
|الجزء الأول: شروط إجراء التفتيش و الحجز ......................................04 |
|الفصل الأول- الشروط الموضوعية: .....................................................06 |

الفصلالثاني- الشروط الشكلية: ..................................................18
|الجزء الثاني: جزاء الإخلال بشروط إجراء التفتيش و الحجز: .......... 24 |
|الفصل الأول : عدم دستورية القوانين غير المتضمنة صراحة للرقابة القضائية |
|على عمليةالتفتيش:...............................................................25 |
|الفصل الثاني : بطلان التفتيش و الحجز:................................................27 |
|الفصل الثالث : المسؤولية المترتبة عن الإخلال بشروط التفتيش:............................29|

المقدمـــــــــــــــة

أوجب المشرع التونسي على قاضي التحقيق البحث عن الحقيقة بدون توان، و لتمكينه من تحقيق هذا الغرض خوّل له القيام بجملة من الأعمال لا يختص بها غيره إلا في بعض الحالات الاستثنائية.

و تتميز أعمال قاضي التحقيق بكونها تمس من حرية الأفراد الشخصية فله أن يأذن بإيقاف المظنون فيه تحفظيا كما يمكن أن تمس أعماله بالحياة الخاصة للأفراد إذ خوّل له المشرع إجراءالمعاينات بمحل الواقعة و التفتيش بالمنازل و حجز الأشياء الصالحة لكشف الحقيقة. و يكتسي إجراء التفتيش و الحجز أهمية بالغة إذ يمثل إحدى أخطر العمليات التي يمكن أن ينجزه قاضي التحقيق أو بعض مأموري الضابطة العدلية أو الموظفين أثناء القيام بالتحقيقات و التحريات الميدانية، و ذلك لأنه يمثل تطبيقا لاستثناء جاء به القانون و تحديدا لمبدأ احترام و حماية الحياة الخاصة[1] وهو مبدأ إنساني كرسته العهود و المواثيقالدولية إذ جاء بالمادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أنه:"لا يجوز تعريض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلته، و لا لتحمّلات تضمن شرفه و سمعته. و لكل شخص حق في أن يحميه القانون من مثل ذلك التدخل أو تلك التحملات." و كذلك نصت على هذا المبدأ المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية[2].
و بالرجوع للتشريع التونسي نلاحظ أنه تضمن أحكاماتحمي جوانب هامة من الحياة الخاصة كما تنظم القيام بعمليتي التفتيش و الحجز. فقد نص الفصل 9 من الدستور على أن:"حرمة المسكن وسرية المراسلة و حماية المعطيات الشخصية مضمونة إلا في الحالات الاستثنائية التي يضبطها القانون". كما تعرضت مجلة الإجراءات الجزائية لإجراء التفتيش و الحجز ضمن الباب الثاني المخصص للتحقيق وبالتحديد ضمن القسم السابع و الثامن منه أي من الفصل 93 إلى96 بالنسبة لإجراء التفتيش و منالفصل 97 إلى 100 بالنسبة لإجراء الحجز. لكن تجدر الإشارة إلى أن المشرع قد تعرض لذينك الإجراءين في العديد من القوانين الأخرى الخاصة ببعض المجالات كمجلة الديوانة و القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 و المتعلق بالمخدرات و كذلك القانون المتعلق بالمنافسة و الأسعار...

و بالرغم من تنظيمه للتفتيش و الحجز، لم يعرفهما المشرع التونسي كما لا نجد في التشاريع المقارنة تعريفا و قد تولىالفقه تقديم تعاريف مختلفة نذكر منها في خصوص التفتيش التعريف الذي قدمه الفقيهان Merle et Vitu اللذان اعتبرا أن "التفتيش هو بحث دقيق عن كل عناصر الإثبات التي يمكن الاعتماد عليها والمجرى بمقر أحد الأشخاص"[3]. كذلك عرف الدكتور حسن صادق المرصفاوي التفتيش بكونه:"إجراء من إجراءات التحقيق الإعدادي المقيد للحرية الشخصية و حرمة المنازل و الغاية منه هو العثور على أدلة الجريمة في مخبأ سري لدى المتهم تفيد في استكمالالتحقيق و إدانة المتهم"[4].
أما في خصوص الحجز، فيمكن أم نسوق التعريف الذي أورده Granier الذي اعتبر الحجز :" إجراء يهم الصالح العام وهو بمثابة الانتزاع الوقتي الذي يتم لغاية تحقيق المصلحة العامة المتمثلة في الكشف عن الحقيقة". و كذلك عرّف Merle et Vitu الحجز ب: " وضع عناصر الإثبات التي اكتشفت أثناء عملية تفتيش تحت يد العدالة بغية الحفاظ عليها و تقديمها لاحقا أمام القضاء و...
Lire le document complet

Veuillez vous inscrire pour avoir accès au document.

Vous pouvez également trouver ces documents utiles

  • التدخين و أضراره
  • زرتشت و دین ایرانی
  • لفصل 10الطبقة، التراتب و اللامساواة
  • مفهوم و مبادئ
  • (محور الحكاية المثلية(كيلة و دمنة
  • تونس تكسب رهانات عالم تكنولوجيات المعلومات و الإتصال

Devenez membre d'Etudier

Inscrivez-vous
c'est gratuit !