Cma cgm

Disponible uniquement sur Etudier
  • Pages : 5 (1239 mots )
  • Téléchargement(s) : 0
  • Publié le : 1 avril 2011
Lire le document complet
Aperçu du document
“الخوف” يشعل نار أزمة مالية خانقة بالناظور
————————————————-
الأزمة
لثالث أسبوع على التوالي يحتل الرواج البنكي بالناظور و لأول مرة منذ مدة طويلة المرتبة الثانية بالجهة بعد وجدة حسب إحصائيات بنك المغرب للأسبوع الماضي و رغم أن الرواج البنكي لا يعطي صورة شاملة عن واقع الإقتصاد المحلي لأنه معني أكثر بحجم القروض و الودائع و الحركة البنكية إلا أنه دليل ملموس على صحة ما يتداوله الشارع المحلي عن وجودأزمة مالية خانقة بالناظور
الأسباب كثيرة و النتيجة واحدة
هذه الأزمة التي تؤثر على كل سكان المنطقة بالطبع يعيدها مهنيون لمرحلة (ما بين الأعياد) و (ما بعد الأعياد) التي يتقلص فيها إنفاق الأسر بسبب ضعف مدخراتها تنضاف إليها هذه المرة ما يمكن أن نسميه آثار المشاريع الكبرى…
ففي القطاع التجاري الذي يشغل نصف الساكنة النشيطة بالمنطقة فإن مرجان تمكنت من الإستحواذ على حصة كبيرة من السوق و تأثيرها يظهرأكثر فأكثر في أيام الأزمة ، كما أن المئات من دكاكين الأسواق الكبرى بالمدينة تعاني من ضعف إقبال الأسر المتأثرة بتناقص تحويلات المهاجرين و ضعف مدخراتها بسبب فترات الأعياد و الغموض الذي يلف مستقبل عدد من المهن و المشتغلين به إضافة لشبه الشلل الذي أصاب كل القطاعات المرافقة و الموازية للعقار…
و هكذا يقول إطار بنكي كبير بالناظور أن عددا كبيرا من الإستثمارات تراجعت كثيرا  بسبب قانون تهيئة مارتشيكا يضاف إليهاالتضييق المتواصل على عمليات تبييض الأموال و إدراج أسماء جديدة في قائمة المبحوث عنهم في الأيام الأخيرة  في ملفات المخدرات مما يحرم السوق المالية المحلية من مداخيل هامة تعود عليها…
كما أن قطاع النقل الطرقي سواء عبر الحافلات أو الشاحنات قد تضرر كثيرا بسبب مشروع الربط السككي أو التوجس من الطريق السيار المنتظر إفتتاحه بعد شهور بين فاس و وجدة مما أدى لدخول عدد كبير من ممتهني النقل بالناظور في نزاعاتقضائية مع دائنيهم…
سعد البنيحيااتي: الخوف من الأزمة وراء إندلاع الأزمة
عن هذا الموضوع يقول سعد بنيحياتي و هو رجل أعمال و حاصل على دبلوم الدراسات المعمقة في  قانون الاعمال و دكتوراه في الحقوق (يقول) أن التخوف الذي يجتاح هذه الأيام السوق المحلية قد يكون أبرز سبب وراء ما يمكن تسميته بالأزمة المالية التي يعاني منها الإقليم و التي لا يمكن فصلها بأي حال من الأحوال عن سياقنا الجهوي و الوطني و الدولي…
مضيفا أنهذه الأزمة المالية (و ليست الإقتصادية) نتاج عدة ظروف  منها ما هو معتاد في هذا الوقت من السنة حيث تتضاءل  السيولة في السوق بفعل تواتر عدد من المناسبات التي تمتص مداخيل العائلات كشهر رمضان و عيد الفطر و الدخول المدرسي و عيد الأضحى و مرحلة الركود هذه قد تستمر لحدود شهر فبراير المقبل,,,
كما أن هناك ظروفا خاصة أدت لتقلص الإنفاق و الإستثمار و بالتالي ضعف الرواج المالي بالإقليم:
1_ قانون تهيئة مارتشيكا الذييمنع البناء و البيع و الشراء على طول ساحل المدينة و الجماعات المجاورة و هو ما أوقف تقريبا حركية الميدان العقاري لكون المنطقة المحضورة كانت تشكل نسبة هامة من الوعاء المخصص للإستثمار، و هكذا فإن عددا كبيرا من المؤسسات و الشركات العقارية توقفت تقريبا عن العمل و لأجل غير محدد فتوقفت معها حركية الإقتصاد الموازي من معامل الآجر و محلات بيع العقاقير و غيرها من الأنشطة التجارية المرتبطة بهذا القطاع المهمبالمنطقة.
2_ المراجعة الضريبية التي تنوي إدارة الضرائب تنفيذها في الأسابيع المقبلة، و التي زرعت الخوف في النسيج الإقتصادي و حملته على التوجس من تطور الأوضاع خلال الأيام المقبلة و بالتالي التوقف عن الإستثمار أو حتى تحجيمه في انتظار وضوح الرؤيا.
3_ عمل الدولة على إدماج الأنشطة الإقتصادية المحلية داخل المنظومة المحاسبية بشكل حازم و مفاجئ خاصة مع غياب أي حملة تحسيسية للمعنيين بها، مما دفع المشتغلينبعدد من القطاعات لتوقيف أو تأجيل أنشطتهم أو تحجيمها مما أثر على السوق المحلية.
4_ تراكم آثار الطريقة السلبية التي تتعامل بها البنوك المحلية مع طالبي القروض، و هي بالمناسبة طريقة إستثنائية تشير إلى أن هذه الابناك تتلقى تعليمات من فروعها المركزية بالتضييق على طالبي القروض بالناظور، و هذه العملية حولت الناظور للمرتبة الأخيرة في المغرب من حيث تغطية نسبة القروض لحجم الودائع و التي لا تتعدى 6 في المائة…و هذا التراكم ساهم في تراجع الإستثمار و قلل من عدد الحاصلين على قروض السكن فيؤثر بالتالي على الإقتصاد كله…
و ردا على سؤال بخصوص ما يتداوله الشارع المحلي عن تأثير التضييق على تجارة تهريب المخدرات على السوق المحلي يؤكد البنيحياتي أن هذا التأثير موجود و لكنه يشكل عاملا من بين عوامل متعددة و يعود ذلك للجوء ممتهني تهريب المخدرات مؤخرا للإستثمار بالدول الأوروبية أو حتى بمناطق أخرى...
tracking img