Hall

Disponible uniquement sur Etudier
  • Pages : 5 (1115 mots )
  • Téléchargement(s) : 0
  • Publié le : 2 mai 2010
Lire le document complet
Aperçu du document
رسالة *الى* *ابي*
عندما تغرب الشمس ويسكن الليل ’عندما تزورني الأحلام* *وتسلب* مني *الحرية .*..عندما يستعد شبابي للرحيل حاملا معه معاني *الإنسانية* والزم*ن الجميل* *.
*حينها أكون* قد جمعت *ذ*كرياتي *وبقايا* *إنسانيتي* وحبي *لك* ,حينها *أكون* قد كفكفت الدموع عن *أهدابي* والتقطت *أسباب* الفراق من حقول *الأسى*
*عندما تضيق بك البلاد بما رحبت *,*فترى *الإنسان* غريبا في بلده وترى الكلمات*تحتضر* خلف جدران الحرمان والظلم ...عندما تعتزل الشفاه الكلام ,*عندما* تصبح وتمسي على صدى *الآلام* *.*حينها ت*ذ*رك انه من حقك العيش *ك*إ*نسان* ثم *ك*إ*نسان* ثم *ك*إ*نسان
اذكر انك علمتني في يوم مضى ا ن* أحب* *وطني .*علمتني الوفاء*.* لقنتني حب العلم مع الحروف *الأبجدية*في *أول* العمر علمتني العطاء وانأ اجهل طريقة المشي.اجل *اذ*كر* انك علمتني كيف *أكون* فعّ*ال
هل تذكر الليالي التي كنت تحدثني فيها عنالجامعة عن الرشد عن الرجولة عن الوطنية والعدل
*أبي لا* *تلمني *إن* لم *أكن* الابن الذي تنتظر بزوغ شمسه*..* .لا تلمني *إن* *أحببتك* ورحلت *,لا* *تلمني *إن* عشقت الوفاء وخنته لا تلني *أرجوك* *أبي* .......
سامحني على الطريقة التي رحلت *بها* ,*فلم يكن لي الخيار لقد هاجرت متسللا في الظلام والفجر يهذي *بأنفاسه* الخائفة .هاجرت سرا علني *أجد* شرعية *لأحلامي* ,*فأبوح* *بها* خلف البحر المتوسط في ارض تدعىأوروبا...*يقال* *أن* الطريق *إليها *لا* *يكون سوى في الفجر في قارب صغير يحمل *الآمال* المظلومة والمش*ا*عر المكبوتة....لذ خرجت من المنزل وانتم نيام بهدوء من يسرق من ش*عب الوجو*د .في الوقت الذي *أغلقت* فيه الباب *أدركتا أني أخرست كل المعتقدات التي تطبق غي هذا البيت *الصغير .*.*وأنا* في طريقي *إلى* المجهول أحسست أنني *سأستشهد* في حرب لا اعرف لها أسباب
لا ادري لماذا يمر بنا الحاضر نحن الطلبة ولايلتفت في حين يلتحف المستقبل بثوب ضباب الزوال وعتمة الاغتراب فلا يبقى غير الماضي في أدهاننا ...لا ادري كيف مر الزمان ,الم أكن* ابن هذا الوطن الم اغني قاسما في *أقسام* المدرسة بالحي القديم *,الم *أكن* *أنا* *أم* *أن* الزمن *أجهض* المعاني الجميلة وتحاشى *الإنسان* الظهور في مسارح العدالة وشوارع العطاء.
*أذهلني هذا المحيط ..كيف يجمع بين الرهبة والبراءة ,بين الجمال والوحدة تمام مثلن يجمع الصبح الذي اكتب فيهرسالتي بين *أواخر* الليل و* *اوائله* مثلما يجمع التاريخ بيني وبينك ساخرا ,ثم يصر بعد كل هذه السنين *أن يعيد* نفسه الم تعبر هذا البحر طالبا*؟* ..فها *أنا* *أعبره* اليوم طابا *أيضا* الفرق انك عبرته بشرف الطالب الناجح بجواز سفر ختمت عليه الموافقة فعبرته بكرامة *الإنسان*
قاصدا العلم والمجد فأخذته* ثم رجعت *إلى* وطنك ابنا لم تبكي العين لفراقه *لأنه* لم يغب يوما *أما* *أنا* فعبرته خلسة هاربا من بلدي*لأني* وبكل بساطة لم *أجد* العيش في *الصباح .*..قاصدا بذالك *المجهول* *بقساوسته* فهربت من الظلم والحرمان *إلى* العبودية فأحيانا نقصد من *يعذبنا* *لأننا* لا* *نرى غيره *لأننا* لا نسري *إلا* في *طريق*ه* القريبة* ...*أحيانا *يمنعنا* صوت *الأسى* من سماع ابتسامة طفل فلسطيني يلهو بطائرة ورقية يتحدى *بها* *الأحزا*ن* والحدود* ,*وأحيانا* *أخرى* نعمى عن رؤية الندى وهو يهمس للربيع *بأناشيد* الحياة ...كثيرا مانعجز عن عناق الطفل الذي بداخلنا مثلما نعجز نحن الطلاب عن خدمة وطننا
إنها الجزائر ارض المجد *والنضال .*أحببتها بشراسة الفراق .إنها هالة من الجمال *حباها* الله بصوت فصيح تسرد *به* تاريخها الأبيض والأحمر....*لم* *أكن* اعلم *أنها* تعني لي الكثير *إلا* والموت يحفر قبوره على صخور هذا البحر وينحت على *أمواجه* كلمات *أصدقائي* الهاربين معي من الجامعة *إلى* العالم الذي لم يكتب له الوجود
*كلما ابتعد القاربمن الماضي ..من الجزائر ..من الجامعة ..ابتعدت معه كدمات الفشل وأثار* الضياع لتقترب الأحلام *وتتبعثر المشاعر* في رياح الفجر الباردة* *لأصاب* ب*فوضى الحواس ..فلا ادري من *أنا* ولا *أين* *سأذهب* حتى *آني* لا *أدرك* من *أين* أتيت ثم *أقف* لحظة مع السنون الطويلة التي قضيها بين *اسوار* الجامع*ة انفق *أعوام* شبابي الذي لن يعود ,واصرفها على الرسوب.... *أقف* عند الدموع السجينة بين جفوني .فهل اترك سراحهالتمتزج *ملوحتها* بماء البحر الذي لا يعرف* غير السواد ..هل ابكي بيني وبين *أصدقائي* بعد ما *اسر جعت* حريتي في لحظة ندم *أو* *أمل *
*أبي لا تقل لطلابك في حصة الفلسفة *أنني* *أحرقت* *بطاقة* تعريفي لا تقل لهم انك فشلت في تربيتي لا تقل في نفسك *إني* لم افهم ما* *كتبه الفلاسفة في دواوينهم العابسة التي غطى الغبار *أغصانها* لا تقل *أني* لم افهم جملهم التي *أصبحت*لا تصدق نفسها...
tracking img