Ie travail de la femme

Disponible uniquement sur Etudier
  • Pages : 5 (1159 mots )
  • Téléchargement(s) : 0
  • Publié le : 1 janvier 2011
Lire le document complet
Aperçu du document
ن محدودية مشاركة المرأة المغربية في الحياة السياسية تظل مرتبطة بمحددات ذاتية وموضوعية متعددة، حيث يمكن حصرها مبدئيا في ثلاثة معوقات مركزية، يشكل ارتفاع نسبة الأمية في صفوف النساء أولها، وهيمنة الأبوية والأبوية المستحدثة ثانيها، وضعف حضور النساء في الأحزاب السياسية بصفة عامة وفي أجهزتها القيادية بصفة خاصة ثالثها.
   في ظل هذا الوضع، ستبرز العديد من المطالب النسوية التي انطلقت بالمطالبة بتمثيليةالمرأة في البرلمان لتتبلور في شكل حركات نسوية كرابطة النساء الديمقراطيات، والحركة من أجل ثلث المقاعد المنتخبة للنساء في أفق المناصفة. ففي الاستحقاقات الجماعية لسنة 2009، أشارت هذه الحركة إلى أن التمثيلية السياسية للنساء لا توازي انتظارات النساء والقوى الحية ولا تواكب التوجهات الحالية التي تركز على التنمية المحلية باعتبارها قاطرة للتنمية المستدامة، وتوضح بشكل جلي أن استعمال المقاربة الإدارية لا يمكنلوحده من تحقيق تمثيلية أفضل للنساء، مما يستدعي اللجوء إلى المقاربة القانونية عن طريق تفعيل مقتضيات المادة الرابعة لاتفاقية «سيداو» التي لم يتم التحفظ بشأنها والتي تنص على تبني إجراءات التمييز الإيجابي: «كوطا».
وتطرح الحركة نفسها مجموعة من الاقتراحات بغية تطوير الحكامة المحلية والتي بلورتها في مذكرتها المطلبية من أجل ميثاق جماعي يستجيب لمقاربة النوع الاجتماعي، وفي الوقت نفسه تواصل طرح مجموعة منالمقترحات لتعديل مدونة الانتخابات، وذلك للمساهمة في طرح البدائل وجعل القوانين أداة لخدمة قضايا المواطنة والمساواة والعدالة الاجتماعية.
 وتعتبر الحركة مسألة التحضير للاستحقاقات الانتخابية فرصة مناسبة لتفعيل التزامات المغرب الدولية الخاصة بالنهوض بأوضاع النساء والرفع من التمثيلية السياسية لهن، كما نصت عليها المادتان 4 و7 من اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد النساء: «سيداو».
 فأي مسار اختطه المشرعالمغربي في تعامله مع مسألة تمثيلية النساء في الحياة السياسية بشكل عام والمؤسسات التمثيلية بشكل خاص؟
أكد الدستور المغربي، في فصله الثامن، على ضمان مبدأ المساواة بين المرأة والرجل بشكل ينسجم مع مقتضيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومع الاتفاقية المتعلقة بالحقوق السياسية للمرأة 1952/12/20، حيث نصت المادة 1 على أن «للنساء حق التصويت في جميع الانتخابات بشروط تساوي بينهن وبين الرجال دون أي تمييز». فيما تشيرالمادة 2 إلى أن «للنساء الأهلية في أن ينتخبن لجميع الهيئات المنتخبة بالاقتراع العام المنشأة بمقتضى التشريع الوطني بشروط تساوي بينهن وبين الرجال دون أي تمييز».
أما بالنسبة إلى مشاركة المرأة المغربية السياسية بصفة عامة ومشاركتها في الأحزاب السياسية بصفة خاصة، فقد مكن تمثيل النساء في البرلمان وفقا لانتخابات سنة 2002 من تحقيق نسبة لا تقل عن 10 في المائة من المقاعد المخصصة لمجلس النواب بفوزهن بثلاثينمقعدا ضمن اللائحة الوطنية بالإضافة إلى خمس نائبات عن طريق اللوائح المحلية، بعد حملات التوعية بأهمية المشاركة الوازنة للنساء في المؤسسة التشريعية وتشجيع النساء على ركوب رهان المنافسة السياسية داخل جميع المؤسسات التمثيلية.
بهذا الترتيب، أمسى المغرب يتصدر الدول العربية من حيث نسبة حضور النساء في المجالس التشريعية، فبانتخاب هذا العدد من النساء لأول مرة منذ الانتخابات التشريعية الأولى سنة 1963 تكون النسبة قدارتفعت من 0.6 في المائة بنائبتين إلى حوالي 11 في المائة، مما جعل المغرب يتصدر الدول العربية ليتقدم على سوريا التي بلغ عدد أعضاء برلمانها 250 يمثل النساء ضمنهم 25 نائبة فقط، وكذلك الأمر بالنسبة إلى تونس التي يضم برلمانها 14 امرأة من أصل 175 نائبا، فيما يضم مجلس الشعب المصري 11 امرأة من بينهن أربع نائبات ولجن البرلمان بواسطة التعيين.
لقد اعتبر الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف أن انتخاب 35 امرأةمغربية من خلال اقتراع سبتمبر 2002 قدم دلالة على التطور المحرز في مجال انخراط المرأة في العمل السياسي كما اعتبره سابقة مهمة جدا في المنطقة، يتعين أن تتطور في المستقبل في أفق تحقيق مشاركة أكبر للنساء وترسيخ ديمقراطيتها.  
في هذا الاتجاه، سيتم توسيع وعاء المشاركة السياسية للمرأة في تدبير الشأن العام، حيث ارتفع عدد الحقائب الوزارية المسندة إلى النساء مثلما ارتفع عدد سفيرات الرباط بشكل ملحوظ دون أن ننسى توسيعوعاء إسناد المناصب العمومية إلى النساء.
انسجاما مع هذا التوجه الحداثي، سيعلن العاهل المغربي محمد السادس بمناسبة الذكرى الستينية لحقوق الإنسان في سنة 2008 عن سحب المغرب لكل التحفظات المتعلقة باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ليكرس المغرب فعليا مبدأ المساواة السياسية بين الرجل والمرأة، حيث تنص المادة السابعة من هذه الاتفاقية على أن «تتخذ الدول الأطراف جميع...
tracking img