Les conflits de lois

Disponible uniquement sur Etudier
  • Pages : 32 (7987 mots )
  • Téléchargement(s) : 0
  • Publié le : 30 septembre 2010
Lire le document complet
Aperçu du document
المغرب ( النيابة العامة في ضوء قانون المسطرة الجنائية المغربي الجديد )

مــدخــــل عـــــام

من الوجهة التاريخية ، يرى أغلب الباحثين الفرنسيين أن نشأة جهاز النيابة العامة كان مع بداية القرن الرابع عشر ، وبالضبط في سنة 1303 وذلك حينما كلف الملك فليب لوبون Philipelepon بعض الأشخاص بالقيام بمهام وكلاء الملك ، ويساهم نواب عامين للملك لدى المحكمة العليا ونواب للملك لدى المحاكم الدنيا ، وقد تمثلتمهمتهم أساسا في تمثيل الملك أمام هذه المحاكم .
وأثناء الثورة الفرنسية ، تم إلغاء جهاز النيابة العامة باعتبارها مؤسسة تخدم مصالح الملكية المستبدة .
غير أن رجال الثورة الفرنسية سرعان ما اقتنعوا بأنه باستطاعة جهاز النيابة العامة أن يخدم العدالة بشكل أفضل ، وهكذا صدر المشرع اختصاصات النيابة العامة في المادة الجنائية على وجه الخصوص حيث تم إحداث وظيفة المدعي العام L’accusateur public أمام المحاكم التيأحدثتها تلك الثورة .
وقد عرف مرسوم قانون مؤرخ في 16-4-1990 جهاز النيابة العامة كالآتي : جهاز يتكون من أعضاء ينتمون إلى السلطة التنفيذية يعملون بجانب المحاكم .
ومن الملاحظ أن الإصلاح القضائي الفرنسي الصادر في 22 دجنبر 1958 قد ظل وفيا لهذا التصور انطلاقا من تبعية النيابة العامة لوزير العدل .
إن نظام النيابة العامة كما هو مطبق أمام المحاكم المغربية حاليا ليس وليد تقاليد قضائية مغربية صرفة ، فهو من ضمنالتراث القانوني الذي حملته لنا فرنسا باعتبارها دولة حامية للمغرب ابتداء من معاهدة فاس المبرمة في 30 مارس 1912 .
ففي عهد الحماية كان القضاء الأهلي المتمثل في القضـــــــــــــــاء الشرعي والقضاء المخزني والقضاء العرفي والقضاء العبري يخضع للرقابة المباشرة إما لمندوب الحكومــــــــــة Le commissaire du gouvernement وإما للمراقـب المدنـــــي Le contrôleur civil، وقد كان هذا أن الجهازان يلعبان دورايقترب أحيانا من دور النيابة العامة ، وبخصوص القضاء الفرنسي ، فقد كانت به نيابة عامة على مستوى جميع درجاته بالشكل السائر أمام قضاء الدولة الحامية نفسه ، نقصد محاكم الصلح والمحاكم الابتدائية ومحكمة الاستئناف بالرباط .
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي عمل على إحداث جهاز للنيابة العامة بالمجلس الأعلى عندما تم تأسيس هذا الأخير بظهيـــــــر 27 شتنبر 1957 ، وذلك ما تم تكريسه في التنظيم القضائي المغربيالحالي الصادر في 15 يوليوز 1974 .

أولا : تعريف النيابة العامة :

يطلق مصطلح النيابة العامة في النظام القضائي المغربي على فئة من رجال القضاء ، يوحدهم جميعا السلك القضائي ويشملهم النظام الأساسي لرجال القضاء – الظهير الشريف بمثابة قانون الصــــــادر فــــــي 11 يوليوز1974- ويقوم بمهام النيابة العامة قضاة بمختلف درجات المحاكم ، كما جاء في تأليفها وتنظيمها في الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 338.74.1 المؤرخ في15 يوليوز 1974 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة ( الفصول 2 و 6 و 10 ) .
وبالنسبة للجلسات التي تعقدها هيئة الحكم في القضايا الجنائية ، يعد حضور القاضي الممثل للنيابة العامة بها دائما ، دون مشاركته في التداول وإصدار الأحكام ، عنصرا أساسيا في تشكيلها ، وضروريا لصحة انعقادها ( الفصول 4 و 7 و 11 من نفس القانون المشار إليه أعلاه .
وهكذا يمثل وكيل الملك شخصيا أو بواسطة نوابه النيابة العامة في دائرةنفوذ المحكمة الابتدائية المعين بها ويمارس الدعوى العمومية تحت مراقبة الوكيل العام إما تلقائيا أو بناء على شكاية شخص متضرر كما يمارس وكيل الملك سلطته على نوابه ، وله أثناء أداء مهامه الحق في تسخير القوة العمومية مباشرة .
وهكذا يتضح أن الأصل في مهام النيابة العامة أنها تقوم وبمساعدة الشرطة القضائية التي تعمل تحت إشرافها، بالتثبت من وقوع الجرائم وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها ، ثم إقامة الدعوىالعمومية ضد من يكشف البحث عن ض
لوعه في ارتكاب الجريمة كفاعل أصلي أو شريك أو مساعد ، لتطبق عليه العقوبة المقررة في القانون الجنائي . ومن تم فإن النيابة العامة تنوب عن المجتمع في الدفاع عن حقه في حياة آمنة ، وحماية جميع أفراده من كل فعل يمس بحقهم في الحياة وبحقوقهم المادية والمعنوية ، وذلك عوض إسناد هذه المهمة الخطيرة إلى المجتمع نفسه كما كان سائدا في العهود الغابرة .
ولذلك فيجب على وكيل الملك أن يخبر الوكيلالعام للملك بالجنايات التي تبلغ إلى علمه وكذا بمختلف الأحداث والجرائم الخطيرة أو التي من شأنها أن تخل بالأمن العام .
وقد عرف المشرع المصري 3 النيابة العامة بأنها شعبة من شعب السلطة القضائية ، وهي النائبة عن المجتمع والممثلة له وتتولى تمثيل المصالح العامة ، وتسعى في تحقيق موجبات القانون ( المادة الأولى ) ، وتختص أساسا – دون غيرها – بتحريك الدعوى الجنائية ، وذلك بإجراء...
tracking img