Raport

Pages: 12 (2954 mots) Publié le: 1 février 2011
خطبة الجمعة - الخطبة 1182- خ 1: الأسلوب الصحيح في مواجهة ضغوط الخارج وتحدياته - خ2: الاصطلاح مع الله و الاستقامة على أمره سبب انتصارنا على أعدائنا.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي – تاريخ 28-01-2011م

[pic]
[pic]

الحمد لله نحمده، ونستعين به ونسترشده، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا اللهوحده لا شريك له، إقراراً بربوبيته، وإرغاماً لمن جحد به وكفر، وأشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله، سيد الخلق والبشر، ما اتصلت عين بنظر، أو سمعت أذن بخبر، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، و ارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين.

[pic]

أيها الأخوة الكرام، من الموضوعات الساخنة التي نعيشها في هذهالأيام، أن العدو البعيد والقريب يخطط لمجتمعاتنا الإسلامية أن تمزق، وأن تضعف، وأن تفتقر، وأن تفسد، وأن تغوص في أوحال الحروب الأهلية، وأن تسقط في حمأة الرذيلة والفساد، وأن تتخلى عن دينها، ويكفي دلالة على ذلك أن يخرج أحدنا إلى شارع من شوارع المسلمين، أو إلى سوق من أسواقهم، أو أن يشاهد أخبارهم، ليرى نتائج هذا الغزو الثقافي، ونتاج هذا التدمير العسكري، الذي يراد لهذه الأمة، وهذه الحقيقة المُرّة أنا أراها دائماًوأبداً أفضل ألف مَرّة من الوهم المريح، ما لم نعرف حجم المشكلة لا نستطيع أن نواجهها.
فهذه الأمة التي يمكر بها أعداؤها مكراً تزول منه الجبال، يخططون لإفقارها، ولإضلالها، ولإفسادها، ولإذلالها، ولإبادتها، تحت اسم براق هو الشرق الأوسط الجديد، قال الله تعالى:
﴿ وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ﴾
[ سورة إبراهيم: 46 ]لكن الله جلّ في علاه رسم لنا معشر المؤمنين طريق الخلاص من مكرهم الذي تزول منه الجبال.

[pic]

بل هل تصدقون أن مشكلات العالم الإسلامي على عظمها، وعلى كثرتها، وعلى تنوعها، وعلى تصور أنها ثابتة ليس بالإمكان أن تزال، هناك آية واحدة قال تعالى:
﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ﴾
[ سورة آل عمران: 120 ]
لأنهم مكروا مكرهم وعند اللهمكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال، الآية الكريمة:
﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ﴾
[ سورة آل عمران: 120 ]
مكرهم الكبير غير المعقول، خططهم الجهنمية، بأسهم الشديد، قوتهم العسكرية، قنابلهم النووية، طيرانهم المرتفع، سماؤهم المغطاة بالأقمار الصناعية، كل هذا العَدد، والعُدد، والتقنية، والذكاء، والخبرات، كلها تتلاشى عندما تتقوا وتصبروا، هذهشعار المسلمين اليوم:
﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ﴾
[ سورة آل عمران: 120 ]

[pic]

أيها الأخوة، إن هذا الدين العظيم يعلمنا الأسلوب الصحيح في مواجهة ضغوط الخارج وتحدياته، لا يكون في الرد عليها، مما قد يجرنا إلى معارك خاسرة، وإنما يتمثل في الانكفاء على الداخل بالإصلاح، والتنقية، والتدعيم.
هناك طريقان: أن نواجه؛ هم أقوى منا بكثير، هميخترعون لنا الاتهامات ونحن بريئون منها، أقوى منا بكثير لكن يقول تعالى: ينبغي أن نعود إلى أنفسنا لنصطلح مع الله، ينبغي أن نجدد إيماننا، أن نبحث عن الثغرات التي في حياتنا، ينبغي أن نحاسب أنفسنا حساباً عسيراً، لذلك الانكفاء على الداخل بالإصلاح، والتنقية، والتدعيم، ولا ريب أن هذا شاق على النفس، لأن المرء آنئذٍ ينقد نفسه، والآية الكريمة تقول:
﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْشَيْئاً ﴾
[ سورة آل عمران: 120 ]
هذه الآية التي نحن بصددها، مَعْلَم في التأصيل لهذا الانكفاء، ولعلنا نقتبس منها الحقائق التالية؛ إن كثيراً من النصوص توجهنا نحو الانكفاء على الداخل، عندك خارج معتدل، وعندك داخل، شيء طبيعي من وسائل الدفاع أن تهاجم، لكن في مرحلة معينة، حينما تنكفئ إلى الداخل وتصطلح مع الله، حينما تنكفئ إلى الداخل وتقيم الإسلام في نفسك، حينما تنكفئ إلى الداخل وتقيم الإسلام فيبيتك، تنكفئ إلى الداخل وتقيم الإسلام في عملك، هذا اسمه انكفاء إلى الداخل، أنت حينما تصطلح مع الله، وحينما تتوب إليه توبة نصوحة، وحينما تعقد العزم على نصرة هذا الدين وأنت مستقيم، عندئذ ترى الأشياء التي لا تصدق.

[pic]

أيها الأخوة، حينما ذكر القرآن الكريم أسباب انقراض الأمم الكبيرة، والقوية، واندثار حضاراتها، هذا لا يعود إلى قصور في العمران، أو سوء في...
Lire le document complet

Veuillez vous inscrire pour avoir accès au document.

Vous pouvez également trouver ces documents utiles

  • Raport
  • Raport
  • Raport
  • Raport
  • Mon raport
  • Raport
  • Raport
  • Raport

Devenez membre d'Etudier

Inscrivez-vous
c'est gratuit !