Crise financiere

Disponible uniquement sur Etudier
  • Pages : 25 (6118 mots )
  • Téléchargement(s) : 0
  • Publié le : 16 septembre 2010
Lire le document complet
Aperçu du document
إطلالة على
المؤسسات المالية الإسلامية العاملة
على الساحة الأمريكية

بحث من إعداد
دكتور/ محمد عبد الحليم عمر
أستاذ المحاسبة – مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى
بجامعة الأزهر

مقدم إلى
المؤتمر السنوى الثالث لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا
1426هـ - 2005م
تقديـــم

بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين.. والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمأجمعين.
وبعــــــد
يعتبر الاقتصاد الإسلامى من أبرز جوانب الصحوة الإسلامية المعاصرة، وكانت ومازالت المؤسسات المالية الإسلامية هى الآلية الأكثر نجاحاً فى الجانب التطبيقى لهذا الاقتصاد، والمؤشرات الدالة على ذلك كثيرة من أهمها: تنوع هذه المؤسسات ما بين مصارف وشركات تأمين وصناديق وشركات استثمار، وتنامى عددها بصورة كبيرة، فمن بنك واحد عام 1975م إلى حوالى 170 بنك إسلامى، 130 صندوق وشركة استثمار،وحوالى 60 شركة تأمين، منتشرة بفروعها العديدة فى جميع أنحاء العالم وتعمل فى حوالى 500 مليار دولار وتنمو بمعدل سنوى 15%، ومن مظاهر هذه النجاحات أيضاً إنشاء العديد من المؤسسات المالية الإسلامية خارج نطاق العالم الإسلامى فى كل من أوربا وأمريكا، وقيام بعض البنوك التقليدية بإنشاء فروع إسلامية لها أو استخدامها منتجات مالية إسلامية، وأدى هذا التوسع والانتشار إلى إنشاء العديد من المؤسسات المساندة مثل هيئةالمحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، والمجلس الشرعى بها، والمجلس العام للبنوك الإسلامية، ومركز الخدمات المالية الإسلامية، ومركز السيولة المالية الإسلامية.
ورغم أن الساحة العالمية تعجُّ بالآف المؤسسات المالية من بنوك وشركات تأمين وصناديق وشركات استثمار، إلا أن المؤسسات المالية الإسلامية وهى التى تعمل بأسلوب شرعى مخالف لما عليه المؤسسات التقليدية استطاعت أن تنافس بجدارة وتجد لها مكاناً بارزاًوتمارس العمل المالى الملتزم بالشرعية بأحدث الأساليب الفنية وبما يلبى الحاجات التمويلية المعاصرة، ولقد كان لتوجه المسلمين والتفافهم حول هذه المؤسسات الأثر الأكبر فى نجاحها وعلى الأخص المسلمين فى دول الاغتراب الذين مثلت لهم هذه المؤسسات الوسيلة المثلى لتأكيد الهوية الإسلامية وإبراز مزاياها، ومن هنا تم إنشاء العديد من المؤسسات المالية الإسلامية فى الدول الغربية وعلى الأخص فى أمريكا لخدمة المسلمين وغيرهم،واهتماماً من مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا بأمر المسلمين فى بلاد المهجر جاء اختيار موضوع البحث كأحد موضوعات المؤتمر السنوى الثالث للمجمع المزمع عقده بمشيئة الله فى يوليو 2005م من أجل التعريف بالمعاملات التى تقوم بها هذه المؤسسات وكيفية ممارستها ومدى موافقتها للأحكام والضوابط الشرعية.
وشرفنى المجمع بالكتابة فى هذا الموضوع، واستجابة لهذه الدعوة الكريمة أقدم هذه الدراسة من أجل توفير المعلومات التى يمكنللمجمع فى ضوئها إصدار قراره حول الموضوع، وقد التزمت فى الدراسة بالخطوط العريضة الواردة فى ورقة الاستكتاب وهى:
- الاستقراء لهذه الشركات والتعريف بها.
- عرض لعقود هذه الشركات وتقويمها شرعاً.
- تقديم مقترحات لتطوير هذه العقود.
- مراعاة عدم التعرض لأسماء الشركات عند التقويم.
وإضافة إلى ذلك فإننى أعددت الورقة فى ضوء ما يلى:
- أن مصدر البيانات المتاح لهذه الدراسة هو المنشوربمواقع هذه المؤسسات على الشبكة العالمية للمعلومات (الانترنت) لصعوبة الحصول على صور العقود وهى تعتبر بيانات كافية لإلقاء إطلالة على المعاملات التى تقوم بها هذه المؤسسات وتمكن من التعرف على التوجه الشرعى العام لها.
- فى تقويم أعمال هذه المؤسسات من الناحية الشرعية اعتمدنا بالدرجة الأولى على الفتاوى والقرارات الصادرة من مجامع الفقه والجهات الشرعية لبعض المؤسسات العاملة فى الوطن العربى، كما أننا نظرنا إلىالجوهر وليس الشكل انطلاقاً من القاعدة الأصولية «العبرة فى العقود بالمقصود والمعانى لا بالألفاظ والمبانى» وبمراعاة أن هذه المؤسسات تعمل فى بيئة غير إسلامية وملتزمة بقوانين البلد التى تعمل فيها. وأنها مؤسسات وليدة، وأن معاملاتها حسبما أشارت أقرت بواسطة لجان شرعية.
وفى ضوء ما سبق كله نظمت الدراسة وفق التالى:
المبحث الأول: التعرف على المؤسسات المالية العاملة على الساحة الأمريكية.
المبحث الثانى: تقويمأساليب التمويل التى تمارس على أساس عقد المرابحة
المبحث الثالث: تقويم أساليب التمويل التى تمارس على أساس عقد التأجير والشراء
المبحث الرابع: تقويم أساليب إدارة المحافظ والصناديق الاستثمارية
[pic]
المبحث الأول
التعرف على المؤسسات المالية العاملة على الساحة الأمريكية

لقد تم التعرف على هذه المؤسسات فى ضوء ما يلى:
- أن مصطلح المؤسسات المالية يندرج تحته...
tracking img