Droit

Disponible uniquement sur Etudier
  • Pages : 175 (43506 mots )
  • Téléchargement(s) : 0
  • Publié le : 15 avril 2011
Lire le document complet
Aperçu du document
الحق فى التنظيم
(1)
الحرية النقابية
بين
الأطر التشريعية
ومبادئ المحكمة الدستورية
والممارسة العملية

طبعة ثانية

إعداد
خالد على عمر

صف وتجميع
أحمد حسان

إهداء

إلى روح هشام مبارك المحامى الذى أفنى شبابه دفاعا عن حقوق المضطهدين وفى القلب منها الحقوق والحريات النقابية والعمالية، وكان صاحب المبادرة في تأسيس أول مؤسسة حقوقية تعمل على تقديم المساعدات القانونية والقضائية لمن تعرضتحقوقهم وحرياتهم للاضطهاد.

وإلى رفيق الدرب جاسر عبد الرازق، عرفانا بدوره في تأسيس وإدارة أول مركز للمساعدة القانونية، وتحمله - في ظروف عصيبة - مهام إعادة البناء والتأسيس مرة أخرى عبر مركز هشام مبارك للقانون من أجل أن تصبح الرسالة التى بدأها هشام مبارك عنوانا لمسيرة لن تتوقف.

نهدى هذه الدراسة.
مركز هشام مبارك للقانون

إهداء

إلى شهداء الحركة النقابية ممثلين في: خميس والبقرى.

إلىالمؤرخين العماليين ممثلين فى: أمين عز الدين، وجمال البنا، عبد المنعم الغزالى الجبيلى.

إلى شيوخ الحركة العمالية ممثلين فى: طه سعد عثمان، وعطية الصيرفى، وفتح الله محروس.

إلى رموز القضاء الواقف الذين تبنوا القضايا العمالية ضاربين مثلا يحتذى: يوسف درويش، وأحمد نبيل الهلالى.

وإلى كل المناضلين من أجل الطبقة العاملة، والنقابات العمالية نهدى هذه الدراسة.

الباحث
خالد على عمر المحامىمقدمة

بقلم جمال البنا
أطياف ومشاعر تراءت للذهن وتملكت النفس وأنا أقرأ هذا البحث الذى أعده باحث واعد عن الحرية النقابية المصرية - والأحكام الدستورية.

فهذا البحث يصدر عن مركز يحمل اسم هشام مبارك الذى وهب حياته للعمل العام، ولم يدخر وسعاً أو جهداً أو يدخر مالاً، ولم يشفق على نفسه أو يلحظ صحته فى سبيل خدمة قضية الحرية حتى مات وهو فى ريعان الشباب وأحب إخوانه ذكراه وواصلوا مسيرته تحت اسم مركزهشام مبارك للقانون.

والموضوع بدوره يثير ذكرى الجنود المجهولين والتضحيات المنسية، والممارسات العديدة من الكفاح التى قام بها النقابيون وما فشلوا فيه، وما وصلوا إليه.. وكيف انتزعوا ما قدروا عليه من حقوق من بين أنياب الرأسمالية ومخالبها.. وتحالف أصحاب الأعمال - مع قوى الأمن - بجيوشها وجنودها، وهراوتها وسجونها التى كانت تتلقى النقابيين جيلاً بعد جيل.

ولما كان الموضوع الخاص بهذه الرسالة جاف،لأنه يتعلق بأحكام القضاء، ويعالج مواد القوانين، فقد كان من الخير - فيما أرى - لو قدم الكاتب لبحثه موجزاً عن نشأة وتطور الحركة النقابية ما بين خمس وعشر صفحات حتى يضع النقط على الحروف، ويربط القارئ سواء كان نقابياً لا يمتهن بالمحاماة، أو محامياً لا يفترض فيه ضرورة الإلمام بالحركة النقابية.

ويطيب لى، ويجعلنى أحس بالراحة، والأمل، والتفاؤل، ويشعرنى هذا المركز - وتلك الكوكبة من المحامين المؤمنينبالحرية - حتى تظفر الحركة النقابية من القيود، والأسر، والأغلال التى وضعها هذا القانون و"حيد" بها الطبقة العاملة وحال دون أن تمارس دورها القومى فى المشاركة فى هموم الوطن ومشاكله كمواطنين، كما هم عمال. وباعتبار أن الحركة النقابية جزءاً لا يتجزأ من تنظيم المجتمع وكيانه.

إن اليوم الذى سينجح فيه مركز هشام مبارك فى هذا سيكون عيداً للحركة النقابية. ومنطلقاً لمرحلة جديدة من حياتها تتسم بالحيوية، والإيجابيةوالنشاط.

فلنأمل هذا، وليوفقه الله،،،

على سبيل التقديم

الحريات المدنية هى كل لا يتجزأ، فلا يمكن أن نتخيل وجود مجتمع مدنى حقيقى وفاعل بدون إتاحة حق التنظيم، هذا الحق الذى لا يجوز بتاتا مصادرته أو انتقاصه، كما لا يجوز تقيده إلا في الحدود المقبولة في المجتمعات الديمقراطية. فما نشهده من انتكاسة في جميع مؤسسات المجتمع المدنى في مصر (من الأحزاب إلى الجمعيات إلى النقابات إلى المراكز البحثيةوالحقوقية .. الخ) لا يعكس إلا الواقع الناجم عن القيود التشريعية التى تحيط بحق التنظيم وما يصاحب ذلك ويسبقه من إهدار تداول السلطة، وشمولية الحكم..الخ.

فالإطار الذى يحيط بهذا الحق إطارا ضيقا وينتقص منه وينال من حقوق وحريات أفراد الشعب.

ومن أبرز القوى التى أضيرت من النيل من هذا الحق هم العمال الذين فرضت عليهم نقابات لا تعبر عنهم، ولا تمثلهم مما أهدر حقوقهم وحرياتهم.

ونجاح أعضاء أى مؤسسةمدنية فى كسر القيود التى تحيط بحق التنظيم سوف يساهم في رفع هذه القيود عن باقى مؤسسات المجتمع المدنى. لأن الحريات المدنية هى سلسلة متصلة الحلقات تعاضد كل منها الأخرى وتساندها. فلو تحدثنا عن الحرية النقابية فنحن لسنا في معرض حديث يهتم به النقابيون أو الأكاديميون فقط. فالحديث عن الحرية النقابية، هو حديث عن المجتمع؛ حقوقه والتزاماته فالاعتراف بالحرية النقابية يعنى الاعتراف بالجمعية...
tracking img