Electromenager

Disponible uniquement sur Etudier
  • Pages : 7 (1719 mots )
  • Téléchargement(s) : 0
  • Publié le : 12 septembre 2010
Lire le document complet
Aperçu du document
|اشتهر المغاربة قديما وحديثا بالعناية بالوقف، وكتب التاريخ تشير إلى الدور الهام الذي لعبته الأوقاف في مختلف المجالات سواء منها في المجال |
|الديني بتوفير الأراضي والأموال اللازمة لبناء المساجد والمدارس والزوايا، أو في المجال الاجتماعي أو المجال الصحي أو البيئي.. |

عرف المشرع المغربي الوقف في الظهير المطبق على العقارات المحفظة الصادر بتاريخ 19 رجب الموافق 2 يونيو 1915 في الفصل 75:"الحبس أموال وقفها المحبس المسلم، ويكون التمتع لفائدة أنواع المستفيدين الذين يعينهم الواقف".

اشتهر المغاربة قديما وحديثا بالعناية بالوقف، سيما في العهد العلوي حيث لاقى الوقف من قبل الملوك العلويين عناية ورعاية واهتماما إذ أصلحوا جهازه وأدخلوا عليه تنظيمات وخصصوا له سجلات خاصة سيما في عهد المولى علي الشريف حفظا له من الضياع وكفلت استمراره في أداء رسالته المنوطة به في الحياة المجتمعية بصفة عامةوالحياة الثقافية بصفة خاصة. كما لعب المخزن المغربي دورا مهما في هذا المجال انعكس بشكل واضح في انتشار العديد من الوقوفات بمختلف المدن والجهات.
و كتب التاريخ تشير إلى الدور الهام الذي لعبته الأوقاف في مختلف المجالات سواء منها في المجال الديني بتوفير الأراضي والأموال اللازمة لبناء المساجد والمدارس والزوايا، أو في المجال الاجتماعي أو المجال الصحي أو البيئي..
*- في المجال الديني
لعب الوقف دورا مهمافي دعم الثقافة الدينية ونشرها، وطوال الفترات التاريخية التي مر بها المغرب نجد وقوفات مهمة خصصت لبناء المساجد أو لتمويلها، بل إنه في عهد المولى محمد وقف وقوفات مهمة تجاوزت بلاد المغرب إلى بيوت الله المقدسة في المشرق، وقد تعلقت إرادته بالوقف عليها وعلى غيرها. كما وقف على المسجد الأعظم بمكناس العديد من الأوقاف من أجل استمراريته في العطاء المعرفي وتنشيط الثقافة والسير بها نحو الأفضل.
*- الكراسي العلميةخصصت كثير من الأوقاف لدعم الكراسي العلمية وتطويرها سيما في العهد الوطاسي والسعدي حيث عرفت سوس في هذا العهد نجوما لوامع في الفكر والثقافة كانت تغذى من الأوقاف. كما لاقت الكراسي العلمية في العصر العلوي اهتماما خاصة، وخاصة في عهد المولى الرشيد الذي كان له تعلقا خاصا بالعلم ورجاله. وكان يجالس العلماء ويمنحهم مكافآت خاصة زيادة على ما يأخذونه من مستفاد الأوقاف.
وقد كانت الكراسي العلمية في هذا العصرتشجع من قبل المحسنين من عامة الناس، ومن الشخصيات البارزة في الدولة، ومن العلماء أيضا ومن الملوك أنفسهم، حيث يلاحظ ما تقوم به الأوقاف من تشجيع للعلم والعلماء والطلاب أيضا.
وكان للمولى إسماعيل دور مهم في الوقف على الكراسي العلمية سيما بالنسبة لجامعي القرويين ككرسي "ظهر خصة العين"، وكرسي "ظهر الصومعة". ولجامع الشرفاء ككرسي" القبة"، وكرسي" يمين القبة".
كما أسس المولى إسماعيل كتاتيب قرآنية مع الوقف عليها،وخصص أوقافا مهمة على القراء، واهتم الواقفون بقراءة القرآن في كل المساجد، ووقفوا على ذلك أوقافا كثيرة ومتنوعة حتى يبقى القرآن محفوظا في الصدور.. ومن بين المساجد التي كانت تتوفر على قراء وعليها أوقاف جامع القرويين وجامع الأندلس ومسجد الشرفاء ومسجد ابن عمران..
وخصصت أوقاف لمعلمي الصبيان: حيث كان الصبيان يتعلمون القراءة والكتابة وتحفيظ القرآن.. ويتولى تسيير الكتاب طالب يتقاضى عوضا عن ذلك تارة يعطىلهم من قبل أولياء الصبيان أسبوعيا أو شهريا أو يأخذه من غلة وقف على كتابه ويمكنه الجمع بين ما يأخذ من الوقف وما يمنح له من قبل أولياء الصبيان الذين يتعلمون..
*- في المجال التعليمي التربوي
وجدت كثير من المدارس التعليمية كانت تتغذى من الأوقاف، فمنذ وقت مبكر وفي عهد الدولة المرابطية نجد كثيرا من المراكز الإشعاعية في حقلي الفكر والثقافة، وكانت كثير من المدارس ينفق عليها من أموال الوقف كمدرسة "وكاك بنزلو اللمطي السوسي"، ومدرسة "عبد الله بن ياسين" في الصحراء، ومدرسة "الصابرين" أو مدرسة "بو مدين" بفاس.
وفي زمن المرينيين ا ستطاعت هذه الدولة أن تشيد مدارس لتلقين مختلف أنواع المعرفة لتدعم بها المساجد من جهة وللدعاية لها من جهة أخرى. ومن أهم المدارس التي أسسها ملوك بني مرين مدرسة "دار المخزن" حيث رتب فيها الطلبة لقراءة القرآن والفقهاء لتدريس العلم وأجرى عليهم المرتبات والمؤن في كل شهر وحبس عليها الرباع،ومدرسة الصهريج، ومدرسة السبعيين، ومدرسة العطارين: حيث رُتب فيها إمام ومؤذنان وشحنها بالطلبة وخصص لها الفقهاء لتدريس العلم، وحبس عليها عدة أملاك، إلى غير ذلك من المدارس...
وفي العهد السعدي ازدهرت الحياة الثقافية في المغرب ازدهارا كبيرا بسبب كثرة الأوقاف المخصصة للعلماء الذين يقومون بالتعليم سواء في المدارس أو في المساجد.
وقام المولى رشيد في عهد الدولة العلوية بتأسيس المراكز الثقافية...
tracking img