Regime espagne

Disponible uniquement sur Etudier
  • Pages : 20 (4861 mots )
  • Téléchargement(s) : 0
  • Publié le : 23 mars 2011
Lire le document complet
Aperçu du document
الدستور الديمقراطي لا يتعايش مع التقاليد المرعية

عزيز إدمين ما هو تقييمكم للمطالب الجديدة للإصلاح الدستوري في "العهد الجديد"؟

محمد الساسي: خلال "العهد الجديد تجددت المطالب بالإصلاحات الدستورية، فقد سبق أن طرحت مذكرات، فكانت الأولى التي وقها حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي سنة 1991، ثم مذكرة وقعتها الكتلة سنة 1992، ومذكرة ثالثة وقعتها الكتلة سنة 1996. لكن لم يسبق للماضي أن كانت القوىالسياسية المغربية تتقدم بمذكرات خاصة بالإصلاحات الدستورية وفيها مقتضيات مفصلة، لاشك انه في المناسبات التي يقع فيها حوار أو مفاوضات بين النظام السياسي وقوى المعارضة، كانت تقدم له أفكار في الموضوع خاصة في دستور 1972، لكن تقديم مذكرات مكتوبة لم نشهده سوى ابتداء من 1991. لكن هذا التقليد بدأ ممهورا أو مطبوعا بنوع من التقاليد المرعية، بحيث أن المذكرات التي وجهة للملك لم يتم نشرها على العموم. واستمر هذا التقليد إلىما بعد أن صدرت الدساتير التي كانت هذه المذكرات بمقترحات لتضمينها فيها.

بعد ذلك سوف نشهد تحولا على مستوى هذه الممارسة، تجلى في انضمام المجتمع المدني لهذه الحركية، من خلال تقديم نوعين من العمل، عمل تم عن طريق عمل جماعي عن طريق النسيج الجمعوي وهذا العمل تتقدم فيه مطالب تخص عدة جوانب للبناء الدستوري. وهناك مطالب تخص جانبا محددا مثل مطالب الجمعيات الأمازيغية بالنسبة لقضية الهوية ثم بعد ذلك ستأتي مطالبمتعلقة بالتنظيم الترابي وغير ذلك...

المسألة الثانية، أصبحت هاته المطالب سواء تقدمت في شكل مذكرات للملك مثل مذكرة حزب الاشتراكي الموحد، أو تم الاتفاق عليها دون أن تسلم للملك فإنه يعلم عنها. فمثلا مذكرة الاشتراكي الموحد تم الإعلان عنها ونشرها على العموم.

س: فيما يتعلق الأعراف المرعية والتقاليد العميقة لا تتعلق فقط بمسألة عدم إعلانها أو نشرها على العموم أي طرحها للنقاش في الفضاء العمومي، ولكنحتى في مسطرة تقديمها. فبعث أو إرسال وثيقة للملك متعلقة بهذا الموضوع فإنها تكرس هذه الأعراف والتقاليد. لأنه توجد مؤسسات حداثية مثل البرلمان والذي يسمح الدستور في الفصلين 104 و105 لبرلماني واحد أن يقدم مقترح دستوري وبالتالي ألا ترون أن اللجوء للمذكرات يعطل عمل المؤسسات؟ حتى وإن كان سوف يتم رفضها وعدم التصويت عليها فان التراكم يخلق التغيير، ثم سيصير مصيرها مثل مصير المذكرة الحالية.

ج: بالفعل ليس السبيلالوحيد لتعديل الدستور أو تحقيق مطالب دستورية تقديمها للملك، بل هناك إمكانيات أخرى لم تجرب، لماذا لم تجرب؟ هل لقناعة لدى الأطراف المعنية أنها لن تحصل على الأغلبية المطلوبة لتمرير مقترحاتها إلى الاستفتاء؟ أم هل تعتبر في سلوكها هذا تدخل مع الملكية في صراع أي تتخطى حدود احترامها للملك؟

أنا أظن من جهة، تزعجني كثيرا المقولة التي يرددها قادة الأحزاب السياسية والتي كلما سئلوا عن فحوى الإصلاحاتالدستورية التي نحن في حاجة إليها، إلا وقالوا بأن هاته الإصلاحات لا يمكن أن تتم إلا بتوافق مع الملك. لان التوافق مع الملك يهم المسطرة ولا يعني المضامين. فالتوافق مع الملك لا يمنع أن تكون لها رؤية وان تقدم مقترحاتها وان تفصح عن هاته الرؤيا بشكل واضح.

لكن من جهة أخرى اعتبر انه نحن في البلاد لم نحقق بعد الانتقال الديمقراطي إذن لم نؤسس للانتقال الديمقراطي. واعتبر أن الانتقال الديمقراطي هو اتفاق الفاعلين الأساسيينالموجودين في مجتمع معين على صيغة المساطر التي تنظم البناء الديمقراطي في بلادهم، وعند الاتفاق على هذه المساطر أنداك ممكن تشغيلها. اليوم وبإجماع أغلبية الأحزاب السياسية تتفق أن الملكية طرف أساسي في معادلة التعاقد الوطني الذي يوفق الانتقال الديمقراطي. فالملكية من جهة الأحزاب السياسية من جهة ثانية، الحركة الإسلامية من جهة ثالثة، المجتمع المدني في رأيي من جهة رابعة. فالملكية تمثل التعدد الاثني المغربي،تمثل الاستمرار السيادي للدولة، وتمثل المؤسسة الدينية والعسكرية وغير ذلك. وبقيت القوى السياسية تشخص الحساسيات الأخرى، هذه الحساسيات الأخرى مطالبة بأن تتوافق على دستور ديمقراطي، يفتح المجال للانتقال نحو الديمقراطية.

الدستور الديمقراطي أم دستور انتقال ديمقراطي؟

س: في هذه المرحلة هل نحن بحاجة لدستور ديمقراطي أم لدستور انتقاال ديمقراطي يمهد لدستور ديمقراطي؟ وفي هذا الإطار أتحدث عن موجة الانتقالالديمقراطي الذي انطلقت منذ منتصف السبعينات وما أنتجته من موجة جديدة لدساتير الانتقال الديمقراطي كتجاوز للنظرية الكلاسيكية لدساتير فصل السلط. وداخل السؤال اطرح سؤالا حول المرجعية للدستور الديمقراطي الذي تطالبون به؟

ج: الأصل أن تجربة التناوب كان يجب أن تكون مؤطرة بدستور انتقال ديمقراطي، يمكن أن نعتبر بأن دستور 1992 شكل خطوة هامة نحو الملكية البرلمانية. والدستور الديمقراطي...
tracking img